رمضان في بيوت ليست بيوتنا
| ► | حزيران 2010 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||
الاسم: احمد نبيل
البلد: فلسطين
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,أدب وكتب,تسلية وأفلام وتلفزيون,الأسرة والأصدقاء,انترنت وبرمجيات,الموضة والحياة,ألحان وأنغام,سفر وتجوال
أظهر كافة المعلومات

رمضان في بيوت ليست بيوتنا
استقبال العيد
في العشرة الأواخر من شهر رمضان تمتلئ شوارع غزة بالناس من جميع الفئات , يقبلون على المحلات لشراء الملابس الجديدة وحلويات العيد, يجهزون أنفسهم لأستقبال عيد الفطر السعيد , فأذا ما تجولت في شوارع غزة ليلا او نهارا تجد ان ارضية مدينة غزة قد كساها المستقبلين للعيد , بائع حلويات العيد هيأ دكانه الصغير بجميع اشكال وانواع الحلويات , وبائع الملابس ارتدت معارضه أزهى الملابس واجملها , مطاعم مدينة غزة جهزت موائدها بأشهى المأكولات واروع التخفيضات كهدية صغيرة تقدمها لأهالي المدينة , المتنزهات ومراكز الألعاب أعدت ألعابه
كان يعمل بشكل رسمي وطبيعي , إلا أن أتت الغيوم السوداء بأحداث 14/6 وكانت لعنة على سكان قطاع غزة بل على كل فلسطيني
انسحب بعدها الأوربيين الذين تواجدوا على أرض معبر رفح البري بعد اتفاقية 2005 الخماسية ( السلطة الوطنية الفلسطينية ومصر وإسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ) . بعد ذلك أغلقت بوابة معبر رفح في وجه كل فلسطيني وغير فلسطيني قادم او خارج من غزة . ألا أن بدأ التنسيق بين وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة في غزة والجانب المصري على فتح معبر رفح بين الفينة والأخرى لفترات متقطعة كانت أكثرها ثلاثة أيام ما بين شهر وشهرين وهي بالفترة الغير كافية لعبور ألاف المسافرين ومن ثم باتت بوابة معبر رفح البري محل ترقب وانتظار للكثير من المسافرين من أصحاب الإقامات والمرضى والطلاب , وفي جعبة كل مسافر رحلة طويلة من العناء والشقاء في السعي للمرور عبر معبر رفح ..
عوني محمود كان احدرواد معبر رفح بعد أن أنهى دراسته الثانوية
العامة بمعدل مرتفع وحصل على منحة دراسية في جامعة سكيكدة في الجزائر لدراسة علوم التسيير والاقتصاد قال " لقد أنهيت تجهيز كل الأوراق المطلوبة للسفر وعندما توجهت إلي معبر رفح رأيت هناك أهوالا ,الناس غطت أرضية المعبر, طوابير من السيارات على بوابة المعبر لها بداية دون نهاية , استطعت الصعود ألي احد الباصات التي تمكنت من
الوصول ألي الصالة المصرية , ولكن فوجئت هناك بأن الجانب المصري لم يأخذ من الستين راكبا ألا خمس ركاب فقط ولسوء حظي كنت
خارج الخمس ركاب وعدت إلي الجانب الفلسطيني وبعد أن فقدت الأمل بالمرور رجعت إلي أهلي الذين ودعتهم واعتقدوا بأني قد سافرتومررت عبر المعبر بسلام.وأضاف عوني بعد أن عدت إلي البيت أغلقت على نفسي باب غرفتي ولم أحتمل سماع أي صوت وكنت أنفجر فيوجه من يحدثني , بعد ذلك كنت أتابع الأخبار لعله يمر خبر عن معبر رفح , ألا أن أُبلغت أن المعبر سيفتح أبوابه غدا فتوجهت إلي هناك في نفس الليلة وقضيت الليلة في أحد المساجد ألا أن بدأ المعبر في العمل صباحا ويتابع عوني لقد كنت مصرا على الدخول إلي الجانب المصري بأي وسيلة لأن الفصل الدراسي أوشك على البداية في
جامعة سكيكدة , وكنت أرفض الالتحاق بأي جامعة في غزة لأني كنت على أمل بأني سأتمكن من الوصول للجزائر قبلبداية الفصل , ولكن تلك الآمال لم يطل عمرها فسرعان ما أغلق المعبر أبوابه بعد أن ثارت الناس الغاضبة والمضطرة إلي السفر وقد وجدت جميع الأبواب مغلقة في وجوهها ونزلوا من الباصات وقاموا برشق الحجارة على الجانب المصري , وبالرغم من كل الظروف التي مررت بها لم أيأس وانتظرت المعبر لعله يفتح أبوابه , وفي هذه الأثناء بدأت الجامعةفي الجزائر بالدراسة دون أن ألتحق بها و قد أغلقت الجامعات في غزة أبواب التسجيل وأنهوا فصل دراسي كامل , وبهذا خسرت الدراسة في الخارج والالتحاق بجامعة داخل غزة .
وبهذا تحولت هذه المنحة الدراسية إلي منحة عناء وألم وتحطمت أحلام عوني على بوابة معبر رفح










